زبير بن بكار
123
الأخبار الموفقيات
فقال أبو العبّاس ، ودخله من قوله ما غمّه : ما أظن خالدا يرضى بما تقول . فقال ابن مخرمة : وهل يقدر يا أمير المؤمنين أن يردّ قولي ، أو يفخر مثل مفاخري « 1 » ؟ فقال أبو العبّاس : ما تقول يا خالد ؟ قال : ان أذن أمير المؤمنين ، وأمنت الموجدة تكلّمت . فقال : تكلّم ولا تهب أحدا . فقال خالد : خاب المتكلّم ، وأخطأ المتقحّم ، ولقد قال بغير علم ، ونطق بغير صواب . إذ فخر على مضر ومنهم « 2 » رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله - والخلفاء من أهل بيته ، وما أهل اليمن أصلح اللّه أمير المؤمنين - الّا دابغ جلد ، أو سائس قرد أو حائك برد « 3 » . غلبهم الهدهد ، وغرّقهم الجرذ ، وملكتهم أمّ ولد . قوم « 4 » واللّه يا أمير المؤمنين - ما لهم ألسنة فصيحة ، ولا لغة صحيحة ، ولا حجّة تدل على كتاب ، ولا يعرف بها الصواب . وانهم منّا لبين احدى [ الخلّتين ] « 5 » ، ان جازوا قصدنا أكلوا « 6 » ، وان حادوا [ عن ] « 7 » حكمنا قتلوا . ثم التفت إلى الكندي فقال : أتفخر بالفرس الرائع ، والسيف
--> ( 1 ) سقط كلام ابن مخرمة من المحاسن . ( 2 ) في المحاسن : أو يفخر على مضر ومنها النبي . ( 3 ) في المحاسن : ألا دابغ جلدا ، أو سائس قردا ، أو حائك بردا . ( 4 ) في المحاسن : من قوم . ( 5 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن والمساوىء . ( 6 ) في المحاسن : ان حازوا ما قصدوا . ( 7 ) ما بين الحاصرتين تكملة من المحاسن والمساوىء .